الشيخ محمد الصادقي الطهراني

434

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

تأويلها الحالة الخاصة التي عليها الإنسان ، المتخلفة عن الواقع ، أم والجو الكاذب المحيط بالإنسان أما ذا من غير الواقع ، تأويل حسب واقعه حقّا أو باطلا . ومن ثم « وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ » علّة سلطته الزمنية إضافة . الروحية حتى يتمكن من تمكين الدين وفي جو الفراعنة المتخلف عن الدين ، أماهيه من إتمام النعمة وكما أتمها اللّه على محمد صلى الله عليه وآله بفتح مكة . ويا له ترتيبا رتيبا في واقعه : اجتباء للرسالة ، ثم تعليما من تأويل الأحاديث كمنفد منقذ عن السجن ، ثم « يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ » بسلطة زمنية « كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ » أتمها من قبل - / على أبويك من قبل ، فلست بدعا ممن أتم اللّه نعمته عليه « إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » . والنعمة هي الحالة الحسنة بخلاف النعمة ، فإنها السيئة : « ذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا » ( 73 : 11 ) والمادة في الحالتين واحدة من علم أو سلطة أو مال وبنين امّا هيه من وسائل الحياة ، فإذا استخدمت في طريق السعادة ، فهي نعمة ، أم في طريق الشقاوة فهي نقمة ونعمة و « نعمة » هنا هي الخاصة بالمرسلين من عصمة أمّاهيه ، فإتمامها هو بروزها تطبيقا لشرعة اللّه في واقع الحياة في دولة الحق على دويلات الباطل ، التي هي ويلات على الحق ! . وكأن تعليم الأحاديث هو من خلفيات الاجتباء فإنه إخلاص واصطفاء ، وكلما كان الإنسان أخلص للّه وأصفى كان علمه بتأويل الأحاديث أكثر وأوفى ، فليكن إبراهيم وإسحاق ويعقوب ممن علّمه من تأويل الأحاديث : « وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ » ( 38 : 46 ) وقد أوّل